WordPress database error: [Can't open file: 'wp_comments.MYI'. (errno: 145)]
SELECT ID, COUNT( comment_ID ) AS ccount FROM wp_posts LEFT JOIN wp_comments ON ( comment_post_ID = ID AND comment_approved = '1') WHERE ID IN (18) GROUP BY ID

لازورد » 2007 » فبراير » 05 jump to navigation

» الصفحة الأولى

Metamorphosis

5 فبراير 2007

الكلمة نفسها ،تعني : التحور(التحول التدريجي) من طور لطور خلال دورة حياة الكائن منذ كان جنينًا حتى مرحلة النضج.
-هذا عن المعنى العلمي للكلمة-،وهو ما أصادفه بشكل دوري في دراستي للحشرات مثلاً.

،أصل الكلمة اليونانيmetamorphoun(الذي يعني الانتقال to transform) ،يوحي بالمعنى الآخر للكلمةMetamorphosis،وهو الانتقال بطريقة سحرية أو بقوىً خارقة، أو تغير ملحوظ (ومميز) في الشكل أو الوظيفة أو الحالة ..الخ

في الأدب،قرأتُ في فترة متقاربة جدًا تحولات كافكا،وتحولات أبوليوس المداوري..بينما لم أقرأ بعد تحولات أوفيد

*عمل كافكا ،يترجَم غالبًا (المسخ)، وتبدأ الرواية الصغيرة بـ:

استيقظ “جريجور سامسا” ذات صباح بعد أحلامٍ مزعجة،فوجد نفسه قد تحول في فراشهِ إلى حشرةٍ هائلة الحجم.

وتمضي أحداث الرواية ،توضّح كيف تعاملت أسرة “سامسا” معهُ بشكل لم يبرح ذاكرتي منذُ قرأتها.

** عمل أوفيد ،ما أعلمهُ عنها قليل،لكنه مغري، هي ملحمة شعرية تحكي قصة الخلق،مكتوبة منذُ ألفي عام..بصراحة أُفضّلُ أن أقرأ مختصرًا مبسطًا لها،لأنها إن كانت خمسين جزءًا حقًا فالموضوع غير مغري تمامًا!

***أما عمل لوكيوس أبوليوس المداوري ،فهو من أمتع ما قرأت،ترجمهُ د/علي فهمي خشيم،في سلسلة آفاق عالمية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة ..

أبوليوس المداوري-نسبة إلى بلدة Madaura بين الجزائر وتونس-،منتسب لقبيلة الغايتولي (جديلة حاليًا) الليبية .
العمل معروف ومترجم باسم (تحولات الجحش الذهبي) ،أو (الجحش الذهبي The Golden Ass) ،لأن العمل عُرفَ باسمين Metamrphoses/Assinus Aureus

-لماذا Assinus Aureus الجحش الذهبي؟
لأنه بالرواية تحول أبوليوس سحريًا إلى جحش،مرّ بحكايات وحوادث هي محتوى الحكاية،بينما كلمة الذهبي نسبةً إلى أن أبوليوس اتبع في قصّها،طريقة الحكائين الذين كانوا ينادون في الأسواق ” اعطني قطعة من النحاس،وسأقصّ عليك حكاية ذهبية!”،لذلك وُصفَت حكايات أبوليوس بالذهبية،ومن ثَمّ وُصفَ جحشه بالذهبي..

متعة روايتُه،أنها تنتقل من رواية لأخرى مختلفة بسلاسة،وكلما انتهيت من واحدة بدأت الأخرى بتمهيدٍ مُسبّق،قد لايزيد هذا التمهيد عن (وهذه حكايةٌ أخرى)،لتنتقل عينايَ بسرعة لأعرف ماالحكاية..

هناك كاتب استرالي،قرأتُ له (اتحاد العمّال يدفن عاملهُ المتوفي)،استخدم شيئًا يشبه طريقة ربط حكايا البطل بنفس طريقة أبوليوس،أقصد أن هناك البطل الذي يحكي يمر بحالة ما (في حالة الأديب الاسترالي ،كان البطل في رحلة يقصّ لصاحبه حكاياته) ،بينما ينتقل من حكاية لأخرى بسلاسة ،الحكايات نفسها مختلفة لكن الرابط البطل .