WordPress database error: [Can't open file: 'wp_comments.MYI'. (errno: 145)]
SELECT ID, COUNT( comment_ID ) AS ccount FROM wp_posts LEFT JOIN wp_comments ON ( comment_post_ID = ID AND comment_approved = '1') WHERE ID IN (22,21,20,19) GROUP BY ID

لازورد » 2007 » مارس jump to navigation

» الصفحة الأولى

العقل المذهل

28 مارس 2007

” .. الجزء العلوي من المخ يتحكم في الوظائف التلقائية للجزء السفلي مثل التحكم والسيطرة على بعض الوظائف الحيوية في الجسم .

في العديد من الحضارات البدائية ،كان ينظر إلى مثل هذه القدرات على أنها أمر مُسلّم به على الرغم من أنهم بالطبع لم يربطوا بينها وبين الجزء العلوي والجزء السفلي للعقل . إن القبائل البدائية في أستراليا – على سبيل المثال – كانت تتمتع بنظام قضائي يفوق بعض النظم الغربية الحديثة . كان عندما يقترف أحد أفراد القبيلة ذنبًا مستحقًا لعقوبة الإعدام من وجهة نظر هذا الشخص نفسه ومن وجهة نظر باقي أعضاء القبيلة ،كانت القبيلة تعمد أولاً إلى التشاور في الأمر حتى تصل إلى اتفاق بالإجماع فإن وافق الشخص المُدان على قرار القبيلة ،كان يذهب إلى منطقة مسطحة بالقرب من المكان الذي تعيش فيه القبيلة ويجلس مشبكًا ساقيه ،وكانت القبيلة تجتمع في دائرة واحدة وتشرع في غناء بعض الأغاني القبلية . أثناء الغناء ،كان الشخص المُدان يعمد إلى توظيف قواه العقلية فقط في إيقاف كل الوظائف الحيوية في جسمه إلى أن يتوقف من تلقاء نفسه.

هناك أمثلة شبيهة لقدرات العقل المذهلة ظهرت أيضًا في المجتمعات الغربية .عندما يموت شخص شديد الصلة بشخص آخر -على سبيل المثال- ويكون هذا الشخص الآخر في أتم صحة ،قد يُعرب الأخير بمنتهى الوضوح في الرحيل مع شريكه . المثير هو أن هناك عددًا لايُحصى من القصص يؤكد رحيل هذا الشخص الآخر في غضون يوم أو اثنين ،حيث ترسل القشرة المخية أمرًا إلى كل الأنظمة الأخرى بالتوقف فيموت الشخص الحي من شدة الحزن ،وهو ما أصبح يُطلق عليه الآن اسم (تأثير الصدمة العاطفي) على المخ.”

من كتاب العقل القوي Head Strong للبريطاني توني بوزان Tony Buzan

أسماءُ لديها ماتُخفيه

14 مارس 2007

بتنمّر وتحذيرٍ صريحينِ نظرتُ لأختي الصغرى ،فانكمشََت وضمَّت يديها إلى جنبها ،ومضَت خارجةً مسرعةً محمّرة الوجه-لو كنتُ مكانها لصببتُ اللعنات-

أعرفُ أنها لم تكن لتجرؤ على فتح ذلكَ الدرج ،ولكن الإغراء قاسٍ ولا يكفُّ عن الإغواء،ولطالما ساءلتني عمّا أخفي عنها.

قد أُضطّر بعد ذلك لإخفاءِ تلك الأشياء في مكانٍ آخرَ ،مع ابقاءِ التحذير والترهيب من عاقبة من يقتربُ من أشياءي ،ومن درجي خصوصًا
نوع من التقنية المزدوجة التي قد تفيد أو لا تفيد..

إنني أؤجل علمها فقط ،وربما لاحلَّ هناك إلا في حرق تلك القصاصاتِ والصور،وعلى أية حالة لم يَعُد يباغتني صوتُ الطلقةِ،فأنتفض كأن بي مسًّـا من شيطان.
لم أعُد أفزع من صوتِ الطلقةِ التي ماتَ بها ،والتي مافتِئَت تطاردني،منذُ كنتُ في الخامسة .

مُذ كنت في الخامسةِ،وصوتُ القاضي ملتصقٌ بصوتِ دقاتِ الساعةِ المعلقةِ في وسط الصالةِ بمنزلنا،ملتصقٌ بصوتِ السياراتِ في الشارع،ملتصقٌ بالأصوات غير المميزة في المدرسةِ..

صوتُ القاضي الرخيم،بقيَّ حتى بعد أن تفرّغ من الكلماتِ فصارَ مجردَ صوتٍ نقيٍ أو شوشرةً مُنغّمَـة .

كنتُ طيلةَ الخمسةَ أعوامٍ الأولى أحفظُ ماقال بالنص،ثم بدأتِ الكلماتُ تتساقطُ شيئًا فشيئًا حتى بقيَّ الصوتُ الصارم المحايدُ المعبأُ برائحةالملل.

رائحةُ عرق أمي وهي تحتضنني ،تخفي رأسي في ردائها الأسود ،أقاومها وأخرج رأسي كل فترةٍ،وهي مرهقةٌ وأنا عنيدة،وهي مرهقةٌ وأنا أقاومُ،وهي مرهقةٌ وأنا أخرجُ رأسي أنظرُ إليهِ.

ارتجافها المنتقل إليّ ،أبي الموضوع في القفص،جلبابه الأبيض،لا أعرفُ أين أضاعَ سواكه،مقطّبٌ ،عيناه معلقتان بالقاضي ذو الشعر الأبيض ذو الوجه الجامد ذو التجاعيدِ التي تغير مكانها إذا ما تكلم.

لحيته السوداء،ملمسها في وجهي حين يلاعبني،أشعرُ بها كنملٍ كثير يروح بسرعةٍ ذهابًا وجيئة،فأضحك أضحكُ فيضحكُ هو ويقبلني،فأشعر أن رائحته سحابة بيضاء،وأنا فوق السحابة البيضاء.

يُظلمُ المشهدُ بعدها ،يسقطُ كل ما حدث في بقعة سوداء معتمةٍ في ذاكرتي،تبتلعُ كل شئ لمكانٍ لم أصلْه حتى الآن بعد خمسة عشر عامًا تقريبًا مما حدث،فقط ينتابني وخزٌ يبقى لثوانٍ ينتهي بصوتِ الطلقةِ وبياضٌ يغشي كل شئ.

قبل خمسة أعوام كان المشهد يداهمني يوميًا ،وقد يكرر الهجوم ،فلا أملكُ أن أفعل سوى ضمّ يديّ إليّ بقوة ،أنكس رأسي،أغمضُ عيني..ثم أواصل ماكنتُ أقول أو أفعل.

لم تكن أختي تبلغ سوى أشهر معدودات ساعةَ داهموا بيتنا أيام قُتِلَ ذلك المسئولُ الكبير،غابَ أبي من يومها،ثم كان اليوم الذي ذهبت بنا أمي للجدة ،لم أتركها تمضي،كنتُ أعرف أنها ستذهب لأبي.

وكان الناسُ كثيرون..وكلما حاولتُ أن أستحضرَ المشهد ،اتضح جليًا في ذهني ثم ما يلبث أن ينمحي ،وممحاةُ رأسي في يدٍ بطيئة.

أمي العليلةُ دومًا من يومها ،تزوجت مرةً ،ثم انفصلت ؛لأنه لم يكن كما أوصى أبي معنا.
أمي الشاحبةُ من يومها تزوجت ثانيةً،ولنا أخٌ صغير من الرجلِ الذي كما أوصى أبي معنا.

أسربلُ جثماني بالأسودِ فلا يظهر شئ مني،فلا تظهر عينايَ،فيظهر العالم من وراءِ مصفاةٍ دومًا ،متلونٌ بسوادٍ شفيف دومًا.

أمي النحيلةُ المبتسمةُ بوهن أخبرتني أن أبي قال لها أن ّتسترنيّ إذا ماكبرت،أن تزوجني ممن يراعي الله فيّ،ألا تُسلمني إلا لمن يعاملني كدُرَّة ،وأنا كبرتُ وأنا دُرّة وكيفَ ستعرفُ أمي من يراعي الله فيّ؟

أمضي بجسدي النحيل في الشارع ،لاأحب السير في الشارع ؛ففي الشارع وجوه لا تعرفك،تنظر إليك كأنها تعرفك،تتساءل كأنها تحاكمك،تجلدك كأنها تعاقبك.

لا أحب الناس الذين كديدانٍ ينخرون في تفاحة.
أنا تفاحة ،والناس الكبارُ الشديدو الطولِ ديدانٌ تروحُ وتجيئُ فيني،وأنا تفاحةٌ والأصواتُ ديدانٌ تروحُ وتجيئُ فيني.

أختي الصغرى الأكثرُ مرحًا مني الأكثر إشراقًا مني،كتفاحةٍ حمراء،لم تَُرح فيها الديدان وتجيئُ،لا تمَلّ من الإشارةِ للأسودِ الأكبر مني ،أبتسمُ لها بحنان مرةً ،وبسخرية مرةً ،وأهز رأسي بلا ابتساماتٍ مراتٍ أخرى.

أخي من أمي ،أسمرٌ،ذو شعرٍ مجعدٍ،يملك من العمرِ خمسًا من الأعوام،يداعبهُ زوجُ أمي بلحيته السوداء،فيشعرُ بملمسها في وجهه كنملٍ كثير يروح جيئةً وذهابًا ،فيضحك يضحكُ ،فيضحكُ زوج أمي ويقبّله،فيشعر أن رائحته كسحابة طرية،كوسادة من ريش النعامِ،وهو فوق السحابة الطرية كوسادة من ريش النعامِ.

ووجهُ القاضي يبهتُ وصوتُ القاضي يخفتُ وصوتُ الطلقةِ يخبئ رأسه في اللحنِ ،وبياضٌ يغلب على الأشياءِ لا يخفيها.

-

7/3/2007
سارة عبدالناصر.

صاحِب كتابًا.

4 مارس 2007

يقولُ الجاحظ:

والكتاب هو الجليسُ الذي لا يُطرِيك ، والصديقُ الذي لا يُغرِيك ، والرفيقُ الذي لا يَمَلُّك ، والمستميحُ الذي لا يستريثك ، والجارُ الذي لا يستبطيك ، والصاحب الذي لا يريد استخراج ما عندك بالملقِ ، ولا يعاملُك بالمكْر ، ولا يخدعُك بالنفاق ، ولا يحتالُ لك بالكذِبِ .

والكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك ، وشحذ طباعك ، وبسط لسانك ، وجوَّ بنانك ، وفخَّم ألفاظك ، وبحبح نفسك ، وعمَّرَ صدرك ، ومنحك تعظيم العوامِّ ، وصداقة الملوك ، وعرفت به شهرٍ ما لا تعرفه من أفواهِ الرجال في دهْرٍ ، مع السلامة من الغُرْمِ ، ومن كدِّ الطلب ، ومن الوقوفِ ببابِ المكتسب بالتعليم ، ومن الجلوس بين يدي مَن أنت أفضلُ منه خُلُقاُ ، وأكرمُ منه عِرقاً ، ومع السلامة من مجالسة البغضاء ، ومقارنة الأغنياء .

والكتاب هو الذي يطيعك بالليل كطاعته بالنهار ، ويطيعك في السفر كطاعته في الحضَرِ ، ولا يعتلُّ بنومٍ ، ولا يعتريهِ كَلَلُ السهرِ ، وهو المعلِّمُ الذي إن افتقرت إليه لم يخْفِرْك ، وإن قطعت عنه المادة لم يقطعْ عنك الفائِدةَ ، وإن عزلته لم يدعْ طاعتك ، وإن هبَّت ريحُ أعاديك لم ينقلبْ عليك ، ومتى كنت معه متعلِّقاً بسبب أو معتصماً بأدنى حبْل كان لك فيه غنىً من غيره ، ولم تضرَّك معه وحشةُ الوحدة إلى جليسِ السوءِ ، ولو لم يكن من فضله عليك وإحسانه إليك إلاَّ منْعُه لك من الجلوس على بابِك ، والنظرُ إلى المارة بك . مع ما في ذلك من التعرُّض للحقوق التي تلزم ، ومن فضولِ النظرِ ، ومن عادةِ الخوْضِ فيما لا يعنيك ، ومن ملابسةِ صغارِ الناسِ ، وحضورِ ألفاظهم الساقطة ، ومعانيهم الفاسدة ، وأخلاقِهم الرديئة ، وجهالاتهم المذمومة . لكان في ذلك السلامةُ ثم الغنيمةُ ، وإحرازُ الأصل مع استفادةِ الفرْعِ ، ولو لم يكن في ذلك إلا أنه يشغلك عن سخف المُنى ، وعن اعتياد الراحةِ وعن اللَّعبِ ، وكل ما أشبه اللعب ، لقد كان على صاحبه أسبغ النعمة وأعظم المِنَّةَ .

وقد علمنا أن أفضل ما يقطع به الفُرَّاغُ نهارهم ، وأصحاب الفكاهات ساعاتِ ليلهم : الكتابُ ، وهو الشيء الذي لا يُرى لهم فيه مع النيل أثر في ازدياد تجربة ولا عقل ولا مروءة ، ولا في صوْن عِرض ، ولا في إصلاح دينٍ ، ولا في تثمير مال ، ولا في رب صنيعةٍ ولا في ابتداءِ إنعامٍ .

دراسات مستقبلية عربية!

1 مارس 2007

قرأت مقالاً للدكتور/ كمال أبو أديب (بمجلة دبي الثقافية) يتحدث عن مفهوم الزمن ومعضلة التقدم والتأخر ،تحدث فيه عن مشكلة مايُسمى بالأصالة والمعاصرة .
عن تأثر العرب الشديد بزمنين (الماضي) و (الحاضر) مع إهمال عنصر أو زمن (المستقبل)،وأن الإسلام بدأ في إدخال عنصر المستقبل للوعي العربي بوصف الجنة والنار والحياة بعد الموت..

هذا خلاف فكرة (الزمن الدائرة) ،الذي بدايته نهاية ونهايته بداية.

إشارة (الزمن الجميل) إياها ,أيضًا..
حيث أمس أجمل دائمصا من اليوم ،واليوم أجمل من غدًا،وغدًا أجمل من بعد غد،وهذا يعود في جزء منه إلى دورة الجذب والخصبة في البيئة الصحراوية المرتبطة بنزول المطر ربما.

لكن ،بغض النظر على أن العرب الآن لم يعودوا الآن من منحصرين أو منحدرين من بيئات صحراوية وفقط،بل تتنوع من كونها جبلية أو زراعية أو حتى مدنية ..الخ الخ،فما جعلني أفكر في كلام د/ أبو أديب هو تداعيات إهمال الاعتراف بما يسمى الآن (أدب الشباب) مثلاً ..وهو مايشير إلى روايات الخيال العلمي،والرعب،والروايات البوليسية.

كما أن فكرة أنه لا يوجد لدينا نظرة جادّة -بعدُ- لما يسمى بـ (الدراسات المستقبلية)..
_هل لنسبة الفقر والأمية،ومن ثمّ انتشار الثقافة دور؟
_مؤكد

لكن إلى متى سنظل في مستنقع الحاضر،وأغاني الماضي؟
الله أعلم!