WordPress database error: [Can't open file: 'wp_comments.MYI'. (errno: 145)]
SELECT ID, COUNT( comment_ID ) AS ccount
FROM wp_posts
LEFT JOIN wp_comments ON ( comment_post_ID = ID AND comment_approved = '1')
WHERE ID IN (22,21,20,19,18,17,15,14,13,12)
GROUP BY ID
” .. الجزء العلوي من المخ يتحكم في الوظائف التلقائية للجزء السفلي مثل التحكم والسيطرة على بعض الوظائف الحيوية في الجسم .
في العديد من الحضارات البدائية ،كان ينظر إلى مثل هذه القدرات على أنها أمر مُسلّم به على الرغم من أنهم بالطبع لم يربطوا بينها وبين الجزء العلوي والجزء السفلي للعقل . إن القبائل البدائية في أستراليا – على سبيل المثال – كانت تتمتع بنظام قضائي يفوق بعض النظم الغربية الحديثة . كان عندما يقترف أحد أفراد القبيلة ذنبًا مستحقًا لعقوبة الإعدام من وجهة نظر هذا الشخص نفسه ومن وجهة نظر باقي أعضاء القبيلة ،كانت القبيلة تعمد أولاً إلى التشاور في الأمر حتى تصل إلى اتفاق بالإجماع فإن وافق الشخص المُدان على قرار القبيلة ،كان يذهب إلى منطقة مسطحة بالقرب من المكان الذي تعيش فيه القبيلة ويجلس مشبكًا ساقيه ،وكانت القبيلة تجتمع في دائرة واحدة وتشرع في غناء بعض الأغاني القبلية . أثناء الغناء ،كان الشخص المُدان يعمد إلى توظيف قواه العقلية فقط في إيقاف كل الوظائف الحيوية في جسمه إلى أن يتوقف من تلقاء نفسه.
هناك أمثلة شبيهة لقدرات العقل المذهلة ظهرت أيضًا في المجتمعات الغربية .عندما يموت شخص شديد الصلة بشخص آخر -على سبيل المثال- ويكون هذا الشخص الآخر في أتم صحة ،قد يُعرب الأخير بمنتهى الوضوح في الرحيل مع شريكه . المثير هو أن هناك عددًا لايُحصى من القصص يؤكد رحيل هذا الشخص الآخر في غضون يوم أو اثنين ،حيث ترسل القشرة المخية أمرًا إلى كل الأنظمة الأخرى بالتوقف فيموت الشخص الحي من شدة الحزن ،وهو ما أصبح يُطلق عليه الآن اسم (تأثير الصدمة العاطفي) على المخ.”
من كتاب العقل القوي Head Strong للبريطاني توني بوزان Tony Buzan
]]>بتنمّر وتحذيرٍ صريحينِ نظرتُ لأختي الصغرى ،فانكمشََت وضمَّت يديها إلى جنبها ،ومضَت خارجةً مسرعةً محمّرة الوجه-لو كنتُ مكانها لصببتُ اللعنات-
أعرفُ أنها لم تكن لتجرؤ على فتح ذلكَ الدرج ،ولكن الإغراء قاسٍ ولا يكفُّ عن الإغواء،ولطالما ساءلتني عمّا أخفي عنها.
قد أُضطّر بعد ذلك لإخفاءِ تلك الأشياء في مكانٍ آخرَ ،مع ابقاءِ التحذير والترهيب من عاقبة من يقتربُ من أشياءي ،ومن درجي خصوصًا
نوع من التقنية المزدوجة التي قد تفيد أو لا تفيد..
إنني أؤجل علمها فقط ،وربما لاحلَّ هناك إلا في حرق تلك القصاصاتِ والصور،وعلى أية حالة لم يَعُد يباغتني صوتُ الطلقةِ،فأنتفض كأن بي مسًّـا من شيطان.
لم أعُد أفزع من صوتِ الطلقةِ التي ماتَ بها ،والتي مافتِئَت تطاردني،منذُ كنتُ في الخامسة .
مُذ كنت في الخامسةِ،وصوتُ القاضي ملتصقٌ بصوتِ دقاتِ الساعةِ المعلقةِ في وسط الصالةِ بمنزلنا،ملتصقٌ بصوتِ السياراتِ في الشارع،ملتصقٌ بالأصوات غير المميزة في المدرسةِ..
صوتُ القاضي الرخيم،بقيَّ حتى بعد أن تفرّغ من الكلماتِ فصارَ مجردَ صوتٍ نقيٍ أو شوشرةً مُنغّمَـة .
كنتُ طيلةَ الخمسةَ أعوامٍ الأولى أحفظُ ماقال بالنص،ثم بدأتِ الكلماتُ تتساقطُ شيئًا فشيئًا حتى بقيَّ الصوتُ الصارم المحايدُ المعبأُ برائحةالملل.
رائحةُ عرق أمي وهي تحتضنني ،تخفي رأسي في ردائها الأسود ،أقاومها وأخرج رأسي كل فترةٍ،وهي مرهقةٌ وأنا عنيدة،وهي مرهقةٌ وأنا أقاومُ،وهي مرهقةٌ وأنا أخرجُ رأسي أنظرُ إليهِ.
ارتجافها المنتقل إليّ ،أبي الموضوع في القفص،جلبابه الأبيض،لا أعرفُ أين أضاعَ سواكه،مقطّبٌ ،عيناه معلقتان بالقاضي ذو الشعر الأبيض ذو الوجه الجامد ذو التجاعيدِ التي تغير مكانها إذا ما تكلم.
لحيته السوداء،ملمسها في وجهي حين يلاعبني،أشعرُ بها كنملٍ كثير يروح بسرعةٍ ذهابًا وجيئة،فأضحك أضحكُ فيضحكُ هو ويقبلني،فأشعر أن رائحته سحابة بيضاء،وأنا فوق السحابة البيضاء.
يُظلمُ المشهدُ بعدها ،يسقطُ كل ما حدث في بقعة سوداء معتمةٍ في ذاكرتي،تبتلعُ كل شئ لمكانٍ لم أصلْه حتى الآن بعد خمسة عشر عامًا تقريبًا مما حدث،فقط ينتابني وخزٌ يبقى لثوانٍ ينتهي بصوتِ الطلقةِ وبياضٌ يغشي كل شئ.
قبل خمسة أعوام كان المشهد يداهمني يوميًا ،وقد يكرر الهجوم ،فلا أملكُ أن أفعل سوى ضمّ يديّ إليّ بقوة ،أنكس رأسي،أغمضُ عيني..ثم أواصل ماكنتُ أقول أو أفعل.
لم تكن أختي تبلغ سوى أشهر معدودات ساعةَ داهموا بيتنا أيام قُتِلَ ذلك المسئولُ الكبير،غابَ أبي من يومها،ثم كان اليوم الذي ذهبت بنا أمي للجدة ،لم أتركها تمضي،كنتُ أعرف أنها ستذهب لأبي.
وكان الناسُ كثيرون..وكلما حاولتُ أن أستحضرَ المشهد ،اتضح جليًا في ذهني ثم ما يلبث أن ينمحي ،وممحاةُ رأسي في يدٍ بطيئة.
أمي العليلةُ دومًا من يومها ،تزوجت مرةً ،ثم انفصلت ؛لأنه لم يكن كما أوصى أبي معنا.
أمي الشاحبةُ من يومها تزوجت ثانيةً،ولنا أخٌ صغير من الرجلِ الذي كما أوصى أبي معنا.
أسربلُ جثماني بالأسودِ فلا يظهر شئ مني،فلا تظهر عينايَ،فيظهر العالم من وراءِ مصفاةٍ دومًا ،متلونٌ بسوادٍ شفيف دومًا.
أمي النحيلةُ المبتسمةُ بوهن أخبرتني أن أبي قال لها أن ّتسترنيّ إذا ماكبرت،أن تزوجني ممن يراعي الله فيّ،ألا تُسلمني إلا لمن يعاملني كدُرَّة ،وأنا كبرتُ وأنا دُرّة وكيفَ ستعرفُ أمي من يراعي الله فيّ؟
أمضي بجسدي النحيل في الشارع ،لاأحب السير في الشارع ؛ففي الشارع وجوه لا تعرفك،تنظر إليك كأنها تعرفك،تتساءل كأنها تحاكمك،تجلدك كأنها تعاقبك.
لا أحب الناس الذين كديدانٍ ينخرون في تفاحة.
أنا تفاحة ،والناس الكبارُ الشديدو الطولِ ديدانٌ تروحُ وتجيئُ فيني،وأنا تفاحةٌ والأصواتُ ديدانٌ تروحُ وتجيئُ فيني.
أختي الصغرى الأكثرُ مرحًا مني الأكثر إشراقًا مني،كتفاحةٍ حمراء،لم تَُرح فيها الديدان وتجيئُ،لا تمَلّ من الإشارةِ للأسودِ الأكبر مني ،أبتسمُ لها بحنان مرةً ،وبسخرية مرةً ،وأهز رأسي بلا ابتساماتٍ مراتٍ أخرى.
أخي من أمي ،أسمرٌ،ذو شعرٍ مجعدٍ،يملك من العمرِ خمسًا من الأعوام،يداعبهُ زوجُ أمي بلحيته السوداء،فيشعرُ بملمسها في وجهه كنملٍ كثير يروح جيئةً وذهابًا ،فيضحك يضحكُ ،فيضحكُ زوج أمي ويقبّله،فيشعر أن رائحته كسحابة طرية،كوسادة من ريش النعامِ،وهو فوق السحابة الطرية كوسادة من ريش النعامِ.
ووجهُ القاضي يبهتُ وصوتُ القاضي يخفتُ وصوتُ الطلقةِ يخبئ رأسه في اللحنِ ،وبياضٌ يغلب على الأشياءِ لا يخفيها.
-
7/3/2007
سارة عبدالناصر.
يقولُ الجاحظ:
والكتاب هو الجليسُ الذي لا يُطرِيك ، والصديقُ الذي لا يُغرِيك ، والرفيقُ الذي لا يَمَلُّك ، والمستميحُ الذي لا يستريثك ، والجارُ الذي لا يستبطيك ، والصاحب الذي لا يريد استخراج ما عندك بالملقِ ، ولا يعاملُك بالمكْر ، ولا يخدعُك بالنفاق ، ولا يحتالُ لك بالكذِبِ .
والكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك ، وشحذ طباعك ، وبسط لسانك ، وجوَّ بنانك ، وفخَّم ألفاظك ، وبحبح نفسك ، وعمَّرَ صدرك ، ومنحك تعظيم العوامِّ ، وصداقة الملوك ، وعرفت به شهرٍ ما لا تعرفه من أفواهِ الرجال في دهْرٍ ، مع السلامة من الغُرْمِ ، ومن كدِّ الطلب ، ومن الوقوفِ ببابِ المكتسب بالتعليم ، ومن الجلوس بين يدي مَن أنت أفضلُ منه خُلُقاُ ، وأكرمُ منه عِرقاً ، ومع السلامة من مجالسة البغضاء ، ومقارنة الأغنياء .
والكتاب هو الذي يطيعك بالليل كطاعته بالنهار ، ويطيعك في السفر كطاعته في الحضَرِ ، ولا يعتلُّ بنومٍ ، ولا يعتريهِ كَلَلُ السهرِ ، وهو المعلِّمُ الذي إن افتقرت إليه لم يخْفِرْك ، وإن قطعت عنه المادة لم يقطعْ عنك الفائِدةَ ، وإن عزلته لم يدعْ طاعتك ، وإن هبَّت ريحُ أعاديك لم ينقلبْ عليك ، ومتى كنت معه متعلِّقاً بسبب أو معتصماً بأدنى حبْل كان لك فيه غنىً من غيره ، ولم تضرَّك معه وحشةُ الوحدة إلى جليسِ السوءِ ، ولو لم يكن من فضله عليك وإحسانه إليك إلاَّ منْعُه لك من الجلوس على بابِك ، والنظرُ إلى المارة بك . مع ما في ذلك من التعرُّض للحقوق التي تلزم ، ومن فضولِ النظرِ ، ومن عادةِ الخوْضِ فيما لا يعنيك ، ومن ملابسةِ صغارِ الناسِ ، وحضورِ ألفاظهم الساقطة ، ومعانيهم الفاسدة ، وأخلاقِهم الرديئة ، وجهالاتهم المذمومة . لكان في ذلك السلامةُ ثم الغنيمةُ ، وإحرازُ الأصل مع استفادةِ الفرْعِ ، ولو لم يكن في ذلك إلا أنه يشغلك عن سخف المُنى ، وعن اعتياد الراحةِ وعن اللَّعبِ ، وكل ما أشبه اللعب ، لقد كان على صاحبه أسبغ النعمة وأعظم المِنَّةَ .
وقد علمنا أن أفضل ما يقطع به الفُرَّاغُ نهارهم ، وأصحاب الفكاهات ساعاتِ ليلهم : الكتابُ ، وهو الشيء الذي لا يُرى لهم فيه مع النيل أثر في ازدياد تجربة ولا عقل ولا مروءة ، ولا في صوْن عِرض ، ولا في إصلاح دينٍ ، ولا في تثمير مال ، ولا في رب صنيعةٍ ولا في ابتداءِ إنعامٍ .
]]>قرأت مقالاً للدكتور/ كمال أبو أديب (بمجلة دبي الثقافية) يتحدث عن مفهوم الزمن ومعضلة التقدم والتأخر ،تحدث فيه عن مشكلة مايُسمى بالأصالة والمعاصرة .
عن تأثر العرب الشديد بزمنين (الماضي) و (الحاضر) مع إهمال عنصر أو زمن (المستقبل)،وأن الإسلام بدأ في إدخال عنصر المستقبل للوعي العربي بوصف الجنة والنار والحياة بعد الموت..
هذا خلاف فكرة (الزمن الدائرة) ،الذي بدايته نهاية ونهايته بداية.
إشارة (الزمن الجميل) إياها ,أيضًا..
حيث أمس أجمل دائمصا من اليوم ،واليوم أجمل من غدًا،وغدًا أجمل من بعد غد،وهذا يعود في جزء منه إلى دورة الجذب والخصبة في البيئة الصحراوية المرتبطة بنزول المطر ربما.
لكن ،بغض النظر على أن العرب الآن لم يعودوا الآن من منحصرين أو منحدرين من بيئات صحراوية وفقط،بل تتنوع من كونها جبلية أو زراعية أو حتى مدنية ..الخ الخ،فما جعلني أفكر في كلام د/ أبو أديب هو تداعيات إهمال الاعتراف بما يسمى الآن (أدب الشباب) مثلاً ..وهو مايشير إلى روايات الخيال العلمي،والرعب،والروايات البوليسية.
كما أن فكرة أنه لا يوجد لدينا نظرة جادّة -بعدُ- لما يسمى بـ (الدراسات المستقبلية)..
_هل لنسبة الفقر والأمية،ومن ثمّ انتشار الثقافة دور؟
_مؤكد
لكن إلى متى سنظل في مستنقع الحاضر،وأغاني الماضي؟
الله أعلم!
الكلمة نفسها ،تعني : التحور(التحول التدريجي) من طور لطور خلال دورة حياة الكائن منذ كان جنينًا حتى مرحلة النضج.
-هذا عن المعنى العلمي للكلمة-،وهو ما أصادفه بشكل دوري في دراستي للحشرات مثلاً.
،أصل الكلمة اليونانيmetamorphoun(الذي يعني الانتقال to transform) ،يوحي بالمعنى الآخر للكلمةMetamorphosis،وهو الانتقال بطريقة سحرية أو بقوىً خارقة، أو تغير ملحوظ (ومميز) في الشكل أو الوظيفة أو الحالة ..الخ
في الأدب،قرأتُ في فترة متقاربة جدًا تحولات كافكا،وتحولات أبوليوس المداوري..بينما لم أقرأ بعد تحولات أوفيد
*عمل كافكا ،يترجَم غالبًا (المسخ)، وتبدأ الرواية الصغيرة بـ:
استيقظ “جريجور سامسا” ذات صباح بعد أحلامٍ مزعجة،فوجد نفسه قد تحول في فراشهِ إلى حشرةٍ هائلة الحجم.
وتمضي أحداث الرواية ،توضّح كيف تعاملت أسرة “سامسا” معهُ بشكل لم يبرح ذاكرتي منذُ قرأتها.
** عمل أوفيد ،ما أعلمهُ عنها قليل،لكنه مغري، هي ملحمة شعرية تحكي قصة الخلق،مكتوبة منذُ ألفي عام..بصراحة أُفضّلُ أن أقرأ مختصرًا مبسطًا لها،لأنها إن كانت خمسين جزءًا حقًا فالموضوع غير مغري تمامًا!
***أما عمل لوكيوس أبوليوس المداوري ،فهو من أمتع ما قرأت،ترجمهُ د/علي فهمي خشيم،في سلسلة آفاق عالمية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة ..
أبوليوس المداوري-نسبة إلى بلدة Madaura بين الجزائر وتونس-،منتسب لقبيلة الغايتولي (جديلة حاليًا) الليبية .
العمل معروف ومترجم باسم (تحولات الجحش الذهبي) ،أو (الجحش الذهبي The Golden Ass) ،لأن العمل عُرفَ باسمين Metamrphoses/Assinus Aureus
-لماذا Assinus Aureus الجحش الذهبي؟
لأنه بالرواية تحول أبوليوس سحريًا إلى جحش،مرّ بحكايات وحوادث هي محتوى الحكاية،بينما كلمة الذهبي نسبةً إلى أن أبوليوس اتبع في قصّها،طريقة الحكائين الذين كانوا ينادون في الأسواق ” اعطني قطعة من النحاس،وسأقصّ عليك حكاية ذهبية!”،لذلك وُصفَت حكايات أبوليوس بالذهبية،ومن ثَمّ وُصفَ جحشه بالذهبي..
متعة روايتُه،أنها تنتقل من رواية لأخرى مختلفة بسلاسة،وكلما انتهيت من واحدة بدأت الأخرى بتمهيدٍ مُسبّق،قد لايزيد هذا التمهيد عن (وهذه حكايةٌ أخرى)،لتنتقل عينايَ بسرعة لأعرف ماالحكاية..
هناك كاتب استرالي،قرأتُ له (اتحاد العمّال يدفن عاملهُ المتوفي)،استخدم شيئًا يشبه طريقة ربط حكايا البطل بنفس طريقة أبوليوس،أقصد أن هناك البطل الذي يحكي يمر بحالة ما (في حالة الأديب الاسترالي ،كان البطل في رحلة يقصّ لصاحبه حكاياته) ،بينما ينتقل من حكاية لأخرى بسلاسة ،الحكايات نفسها مختلفة لكن الرابط البطل .
]]>
(1)
....
....
....
سألَ (قبلاي خان) ،(ماركو بولو) :” في الأخير،وفي اليوم الذي أعرف منه كل الرموز،هل سأكون قادرًا على امتلاك الإمبراطورية؟”
فأجاب رجل البندقية:”مولاي لا تعتقد بهذا.ففي ذلك اليوم ،ستكون أنت رمزًا بين الرموز.”
~~~
(2)
حذرني السفراء من النساء والابتزاز والخديعة،فإن اتقيت ذلك فسيخبرونني عن مناجم فيروز اكتشفوها أخيرًا،وعن امتيازات أثمان الفراء المصنوعة من ريش الخطاف،وقتراحات للحصول على سيوف دمشقية.
سأل (الخان) ،(ماركو بولو): “وأنت ؟ لقد عدت من أماكن تساوي هذه بعدًا،وتخبرني بالأفكار التي تأتي الإنسان الجالس على عتبة بيته في المساء يتمتع ببرودة الهواء.. إذن ماجدوى أسفارك؟”
أجابَ (ماركو) :” الوقت مساء.ونحن نجلس على عتبات بلاطك.يمرّ علينا نسيم ناعم.فبأي بلد أوحت لك كلماتي سوف ترى ذلك البلد من نقطة الإمتيازات هذه،حتى إنْ حلّت بدل قصرك قرية مُهمَلَة في يباس أو حمل النسيمُ نتانة وُحوُل المصَبّ”.
“إنَّ نظرتي نظرة متأمل غارق في أفكاره،أقرّ بذلك،لكن ماذا عنك؟ لقد عبرتَ أرخبيلات وسهولاً وسلاسل جبال ،وتقول الأشياء التي يقولها من لم يبرح مكاننا هذا”.
لقد تعلّم (ماركو) أن (الخان) إذا ماناكَدَ أو ناقشَ جليسه فذلك يعني رغبته بمتابعة سير الفِكَر الخاصة بذلك الجليس،لذا اتخذت إجابات ماركو واعتراضاته مكانها في رأس الخان وفي مجرى ذاتي خاص..
لذا يمكن القول بأنه ليس مما يهم احدهما أن تُقال الأسئلة والحلول بصوت مسموع،أو أن يتبادلاها بصمت،وقد كانا في الحقيقة صامتَين، عيونهما نصف مغمضة،مسترخييَن على أرجوحتيهما الشبكتيين،يُدخنان بغليونين من الكهرمان..
تخيل (ماركو بولو) نفسه يجيب أو أن (الخان) تخيل جوابه،بأن أكثر الناس ضياعًا في ميادين المدن البعيدة ،هو الذي فهم المدن الأخرى التي اجتازها ليصل إلى هناك. والذي يستذكر مراحل رحلته ،ويجئ إلى الميدان الذي أبحرمنه ،والأماكن التي ألفها في شبابه،ومايحيط ببيته،والميدان الصغير لمدينة حيث كان فيها طفلاً يَثِبَ مَرحًا هناك..
هنا، قاطعه (قبلاي)..أو تخيل (ماركو) أنَّ (قبلاي) قاطعَهُ..أو أنَّ (ماركو بولو) نفسه هو الذي قاطع،بسؤال كهذا:”هل تتقدم دائمًا ورأسك إلى وراء”؟ أو :”هل ماتراه دائمًا يقع خلفك”؟ أو: “هل تحدث أسفارك دائمًا في الماضي؟”
ذلك كله، لكي يستطيع (ماركو) ان يفسر،أو يتخيل أنه يفسر،أو ينجح اخيرًا في أن يفسر لنفسه أن ماشاهده،هو شئٌ يكمن في المستقبل القريب،وحتى إذا كان بعض أحداث الماضي الذي تغيرَ شيئًا فشيئًا وهو يتقدم في رحلته ؛لأنَّ ماضي المسافر يتغير وفْقَ الطريق الذي سلَكَهُ،ليس الماضي الحالي الذي يضيفُ له كل يومٍ يمرُّ يومًا،ولكنه الماضي الأكثر بعدًا ..
وفي وصوله إلى أي مدينة جديدة، يجد المسافر ماضيًا له لا يعرف أنه امتلكه يومًا: مالم تمتلكه ،يظلّ بانتظارك في اماكن غريبة لم تشهدها بعدُ.
(ماركو) يدخل مدينة،فيرى شخصًا في ميدانها يعيش حياة (ماركو)،أو حياة مشابهةً لها..يقدِرُ الآن أن يكون في مكان ذلك الرجل.لو توقف في الزمان،فيما مضى،أو لو أنه فيما مضى،وفي مفترق الطرق،بدلاً من أن يتخذَ ذلك الطريق قد سلكَ الطريق الذي يُعاكسه،لوصل مكان ذلك الرجل في ذلك الميدان..
إنّهُ منذُ الآن معزولٌ عن ماضيه الحقيقي ،أو المُفتَرَض..
وهو لايستطيع التوقف،عليه أن يستمر إلى مدينة أخرى،حيثُ ماضٍ آخر من مواضيهِ ينتظره،أو ربما كانَ شيئًا يمكن أن يكون مستقبلاً له.
الذي هو حاضرٌ الآن..شخصٌ آخر..المستقبلات التي لم تتحق ليست غير أغصان للماضي،أغصان ميتة.
“هل الأسفارُ لاستعادة العيشِ في الماضي؟”
كانَ هذا سؤال (خان) في تلك اللحظة.السؤال الذي يمكن صياغته أيضًا بـ“هل الأسفار لإعادة حجب المستقبل؟”
وكانَ جواب (ماركو):
” في المكان الآخر مرآةٌ معتمة..المسافرُ يرى فيها القليل مما لهُ،ويكتشف الكثير مما ليس له ،ولن يمتلكهُ يومًا“. ]]>
أنهيتُ مؤخرًا الرواية الثانية التي أقرؤها لـ(دان براون) حقيقة الخديعة Deception Point ،لابد أنك ستلاحظ مايمكن أن يجعل الرواية تحت مسمى الرواية العلمية..
بالطبع هذا المُسمّى يظل قاصرًا بشكل كبير..ربما تبادر إلى ذهني بسبب أن استغلال المعلومات العلمية(أقصد بها التي تدخل في نطاق العلوم البحتة من رياضيات/أحياء/الخ الخ) لم أره ضمن ما قرأت قبلاً،إلا في روايات الخيال العلمي،والتي تستغل المعلومات الموجودة،والنظريات،لتتجاوزها للنتائج،وتخيل النتائج..
في هذه الرواية، التي تدور في كواليس الإنتخابات الأمريكية،يتضح إلى أي مدى يمكن أن تصل الرغبة في السلطة،والسعي الحثيث إليها..
بصبر،وبمشاهد متوازية في نفس الخط الزمني،وبسلاسة ..تمضي أحداث الرواية..
التركيز الأعظم على توصيل معلومة كيف يحدث هذا؟ للقارئ..ويتم تدعيم هذا المطلب من قِبَل كاتبنا بكل مايمكن من معلومات علمية،أوشرح مباشر لخبايا وحيل سياسية قديمة..
انظر إليه وهو يشرح هنا مثلاً:
(تنوع البوكر) طريقة مستمدة من فنون الحرب،تُستَخدَم في السياسة..
أجبرْ عدوك أن يقاتل على جبهتين،فعندما يمتلك أحد المرشحين معلومة مضادة لخصمه،فإنّه ينتظر ليحصل على الثانية،ليقوم بنشرهما معًا؛فضربة مزدوجة بالفعل أكثر فعالية من ضربة واحدة،وخاصة عندما يكون الهجوم المزدوج مُجسدًا في مظهرين:سياسته،وشخصيته.
إنَّ الدفاع ضد الهجوم السياسي يحتاج إلى المنطق،أما الدفاع ضد الهجوم الشخصي فيحتاج إلى العاطفة،وتصارع كل منهما هو عمل من المستحيل موازنته.
(البزّ في الرماية) طريقة للاستجواب اُخترِعَت من قِبَل السلطات الرومانية القديمة للحصول على الإعترافات من المجرمين الذين يشكّون في كذبهم..
طالب بالمعلومات التي تريد الإعتراف بها (أي الحصول عليها )،ومن ثمَّ ادِّعِ شيئًا أسوأ منها..
الهدف: هو إعطاء الخصم فرصة الاختيار بين أخف الضررين،وفي هذه الحالة الحقيقة
الحيلة هي..التحلي بالثقة.
هذا الشرح المباشر جدًا يعقبه المشهد الذي يوضح هذا المفهوم،دون أن تشعر أنه بالنهاية أفسد عليك الرواية..ومع هذا،فإن هذا التركيز والمباشرة..يجعلانك تتمنى لو كان فيلمًا..
تبدو الرواية أصلاً أقرب للتصور كفيلم..ربما لكمية المعلومات العلمية المُستَخدمة،أو للتقنيات المتطورة التي أوردها في روايته،فهو يُضمِّن بالرواية تطورات المُفترَض أنها تفوق المُستَهلكَة حاليًا بحوالي عشرَ سنين..فإذا كان هذا هو الحال في أمريكا،فقد يكون سهل التخيل،أو سهل أن أتفاعل معه كمتلقي ،حياتي تسير من خلال تقنيات تتطور دوريًا بشكل طبيعي،بالتالي سيكون لأي تقدم علمي،تأثير مباشر عليّ،وحتى إنْ لم يكن مباشرًا،فيمكنني فهمه..لأنه يؤثر على حياتي بشكل أو بآخر..
أما أنا كقارئة عربية..ربما ساعدتني دراستي للعلوم،مشاهدتي للأفلام الأمريكية..لكن سيظل كل هذا بعيدًا بشكل يجعل من تفاعلي_ إنْ تفاعلت _ يحدث من مكان (المراقب)..بمعنى أنني لا أتخيلني مكان البطلة..لأنه لا انتخابات ولا لي قيمة كمواطن في كثير من الأوقات..
ويوجد مسافة محترمة حقًا بيني وبين مؤسسات الحكم..ويجب أن تظل المسافة محترمة هكذا،لأعيش بأمان أكثر..
....
_استخدام (براون) للحقائق كان جميلاً..وموحيًا في أحيانٍ كثيرة..بحيث في النهاية،يعمل كل ماذكره في تدعيم الرواية..
مثلاً..بعد إنهائي للرواية لم أستطع أن أنسى (الأقاليم الميتة) هو قد ذكرها بشكل عرَضي في معرض إثباته لحقيقة معينة..
هذه الأقاليم ماهي إلا أجزاء عميقة في أرضية المحيط،تكون التيارات ومصادر الغذاء كلاهما،لايسمح بوجود أي نوع من الحياة..عدا أعداد قليلة من القمَّامَات..وهي أسماك قبيحة الشكل،تقتات على البقايا المترسبة..
تبادر إليّ عدة معاني من هذه الحقيقة..بدَت رمزًا.
في وسط كل هذا،قد أعتبر أنه من المشاهد الأدبية(لايمنع أنها ستكون مشاهد سينمائية ناجحة) مشهد غرق (دكتور/ مينج)،ولكن على كلٍّ لأن المشاهد شديدة الحيوية،ومتحركة،فالرواية تبدو مسودة لفيلم أكثر من كونها رواية وفقط..
....
_ في لحظة ما،يمكنك أن تشكّ أن (براون) يكتب رواية لمدح القدرات العسكرية الأمريكية..ومدى قوة أجهزة الأمن القومي..
لكن ستصل لنفس المفهوم الذي لدينا وهو أنه تحت مُسمّى الطوارئ والأمن القومي..يمكن كسر كل حد وإنسانية..
هو يعتمد لا على خيال ولا على مبالغات..بل إنه يؤكد في مبدأ الرواية،وفي موقعه أيضًا على اعتماده على معلومات صحيحة..
تحدثَ عن قوات (دلتا)السرية ، والتي تقوم بعمليات اغتيال سياسية موجهَة،كالتي نعرفها عن اسرائيل مثلاً..بأساليب لاتترك دليلاً وتتنوع بين معقد متطور كالروبوتات المتناهية في الصِغَر والتي تقتل الهدف مباشرةً،أو بسيطة كما في تقنية (الموت الأبيض) مثلاً ..حيثُ يُحشى فم المُستهدَف بالثلج حتى أسفل الحنجرة..فيموت خلال 3 دقائق،لأن الضحية تختنق لفترة طويلة قبل ذوبان الثلج ،كما أن الجسد يبقى دافئًا بشكلٍ كافٍ ليتمكن من إذابة الإنسداد..كل هذا دون أن يبدو في النهاية أي أثر لعنف أو أداة ما..
أيضًا هو ذكرَ الأسلحة التجريبية( IMأو الذخائرالمُرتَجَلة) والتي تستخدم أقرب شئ موجود في البيئة المحيطة لحامل السلاح،فهي قد تكون (بنادق جليدية) تقوم بتحويل الثلج إلى كرات جليدية قاتلة،أو (بنادق صحراوية) تصهر الرمل إلى قذائف زجاجية، أو أسلحة تعتمد على المياه السائلة،لتقذفها بقوة تكسر العظام!
والأسلحة الهولوجرافية التي تُسقِط صورًا ثلاثية الأبعاد لطائرات تغير على أرض العدو،فيتم إطلاق النار عليها،فإذا نفدت الذخيرة،تمّ الهجوم بالقوة الحقيقية..
_لايقتصر ما يذكره (براون) على التطبيقات العسكرية المتطورة..يتجاوزها بالتأكيد عندما يتحدث مثلاً عن طائرة (الأوروا) الأسرع من الصوت بست مرات ..أو على الغواصات التي لا يلتقطها الردار..وهكذا
آفاق جديدة في العلم..المُفترض أن تشعرك بالأمل وشئ من الخوف للاستخدام الخاطئ لها مستقبلاً..
لكني شعرت بالخوف ،والقليل من الأمل في الحقيقة..لأننا متأخرون كثيرًا..ولن ينتظرنا أحد..فأسأل بقلق: تُرى متى سنتدارك كل هذا؟

لمدة 20 دقيقة تقريبًا استمعتُ لمقطع فيديو لخطبة عنوانها (الغرباء) لطفل لا يتجاوز الخامسة اسمهُ (مسلم سعيد)،يرتدي عمامة وجلبابًا،ويخطب بحماسة شديدة وثقة..
كان بارعًا والحق يُقال..وإن لم تكن ستسمع للموضوع فتظل مشدودًا لملامح وتصاعدات الطفل الصغير وهو يبدأ الخطبة بالمقدمة الشهيرة التي يُسن البدء بها..بلا خطأ أو لعثمة واحدة..
ثم يبدأ بذكر عناصر الموضوع..ثم وهو يبدأ في سرد الأحاديث ،ليختمها برواه أحمد والبيهقي..
تابعتُ بعدها نقاشًا قديمًا حوله،طبعًا عديد من الآراء إما يتصيد الأخطاء والسلبيات حول ظلم الفتى الصغير بـ(تحفيظه) خُطب لايعي منها شيئًا..وتبرع البعض بإبداء نوايا الوالدين التي كان غرضها دينيًا،ثم سرعان ماأصبح تجاريًا يهتم بالشهرة..وماإلى ذلك بدون أي سند أو دليل..
البعض يهول من حجم الموهبة الرائعة..مما قد يشكل ضررًا بعيدَ المدى..
لكن عند قراءة اللقاء الذي أجراه د/سعد النجار لمجلة الوعي الإسلامي مع والده ،ومدير مركز العزيز بالله الاسلامي(والذي يرعى موهبة الصغير)..وجدتُ اتزانًا ،وفهمًا يتجاوز استغلال الصغير..ولايؤيد الآراء التي تقول ذلك..
الأب مدرك أيضًا لما يعنيه أن يمتلك ابنه ذو الخمسة أعوام مثل هذه الذاكرة الحديدية،والإلقاء..الذي أراه موهبة تمثيل فطرية متميزة..فهو ينوي توجيه ذلك في أن يحفظ ابنه القرآن الكريم كاملاً..وأن يرعى برعم (الداعية) الذي ظهر مبشرًا في ابنه الصغير..
مالفتَ نظري ،وأسعدني..بجانب الوعي لدى الأب ومدير المركز المهتم بالفتى الصغير..هو الثقة التي كانت للطفل وهو يُلقي..
أشعرتني أنه لا مجال للخوف مادام مازال هناك آباء تربي أولادها بعيد عن الترهيب الزائد الذي ينتج طفلاً هو قالب مُفرّغ من الداخل ملئ بالخوف..والرغبة في ارضاء الأبوين وفقط..
وحتى لو كانت موهبة الطفل في الحفظ اُستغلت في تحفيظه نصوصًا قد لايعيها الآن ،أو أن موهبته التمثيلية قد تم تفريغها في الأداء الخطابي الذي يؤديه ببراعة..فهذا طريق إن لم ينفع بالكامل (على أضعف الفروض)،فلن يضر أبدًا..برأيي.
]]>القصة قد تكون أطول مما ينبغي ..أو أقصر مما ينبغي..
الفيصل هنا..هو الناظر..
يُحكَى أن فتىً محمود الصفاتِ قد دخلَ دنيانا..يوم الأول من (أبريل)..
:S..
هذا غير جيد..المفترض أنني أقرب ما أكون لموقف السندريلا..ممنوحٌ ليَ من الوقت أضيقَه..ولابد أن تكون هذه التدوينة مسجلّة في التاريخ أنها في اليوم الأول من (أبريل)..
نعم..لابد لابد..والمُتاحُ فيها 10 دقائق من النقطة المقبلة.
.
أريد القول..
أن السيد (م.س.احجيوجألف وصل تكتب وتنطق بالتسهيل لكيلا تبدأ بساكن) رجلٌ طيب..
.
.
وهو متحمس جدًا ..وصادق..ولو أن حماسه قد يدفعه لتغييرات هيكلية سرعان ما تجلس مكانها تغييرات هيكلية أخرى..
لكنه من أكثر المتحمسين جمالاً..لايضارعه سوى الفتى الدينامو (حمود)..
.
.
حفظكم الله أيها الفتية الصالحون..
.
.
ثم إنه بقي 3 دقائق..وستعود العربة (قرع عسل)..والجياد التي تجرها..مجرد (فئران) المخزن..
.
.
ثم إنه بقيت دقيقتان..لأحاول في جملة أن أختزل سلاماتي وكل كل الأماني الطيبة لذلك الفتى الطيب(احجيوج)
ودقيقة..لأقول (كل سنة وأنت كما في المكان الأفضل)..
.
.
وأهدي الأغنية ليكم ولي وللفريق الأهلي..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
]]>